لكثير من عشاق الكرة يتساءلون عن أصول اللاعب التونسي سيباستيان. هذا الشاب الموهوب من أصول تونسية أصيلة، وتحديدًا من مدينة تطاوين، المنطقة الغنية بالآثار التاريخية، والتي تضم قصر تونكت الأثري، أحد المعالم التي تعكس عراقة التراث التونسي.
ولد سيباستيان في النرويج، لكن قلبه ظل مرتبطًا بجذوره التونسية، وهو ما ظهر جليًا من خلال حبه لتونس ورغبته الصادقة في تمثيل المنتخب الوطني.
مسيرة كروية مبكرة في أوروبا
نشأ سيباستيان في نادي Tromsdalen النرويجي، حيث بدأ مشواره الكروي باكتساب المهارات الأساسية. سرعان ما جذب الأنظار ليخوض تجربة احترافية في فريق Bodø/Glimt، ثم انتقل إلى FC Groningen الهولندي، قبل أن يعود للنرويج مع فريق Haugesund.
لم تتوقف مسيرة سيباستيان عند هذا الحد، بل تألق لاحقًا في فريق Hammarby السويدي، حيث أبدع وأظهر مستوى رائع، مما دفع كشافي نادي Celtic Glasgow الأسكتلندي لمتابعته عن قرب، نظرًا لموهبته الكبيرة وقدرته على إحداث الفارق في الملعب.
من منتخب النرويج للشباب إلى نسور قرطاج
مثل سيباستيان منتخب النرويج تحت 19 سنة، قبل أن تأتي اللحظة الحاسمة في سنة 2021، حين تلقى الدعوة من المنتخب التونسي. لم يتردد لحظة واحدة في قبول الدعوة، ليبدأ رحلة جديدة تحت شعار نسور قرطاج 🇹🇳.
رغم أن اللاعب لم يحظَ بفرصة كاملة منذ انضمامه في 2021، إلا أنه ظهر بشكل لافت في المباراة الأخيرة ضد نيجيريا، ويأمل الجمهور التونسي أن تكون هذه البداية الحقيقية لمستقبل واعد لصاحب الـ23 عامًا.
الجانب الشخصي: حب الوطن وروح الانتماء
يكمن سر تعلق سيباستيان بتونس في تعليم والده له حب بلاده منذ الصغر، وتحفيزه المستمر على تمثيل نسور قرطاج على حساب بلد الولادة. هذا المزيج من الانتماء العائلي والموهبة الكروية جعل من سيباستيان لاعبًا مختلفًا، يحمل روح تونس في قلبه، ويعد واحدًا من أبرز المواهب التي ستكتب تاريخ الكرة التونسية في السنوات القادمة.
خاتمة: مستقبل واعد لنسور قرطاج
سيباستيان تكونكتي ليس مجرد لاعب شاب، بل رمز للاختيار الوطني والتفاني في الدفاع عن ألوان تونس. ومع بداية مشاركته الفعلية مع المنتخب، يترقب عشاق الكرة التونسية أن يكتب هذا اللاعب الشاب فصلاً جديدًا من الإنجازات، وأن يصبح أحد أعمدة المنتخب الوطني التونسي خلال السنوات المقبلة.



